الشيخ حسين بن جبر
286
نخب المناقب لآل أبي طالب ( ع )
الحسن ، قال : خرج ابن مسعود ، فوعظ الناس ، فقام إليه رجل ، فقال يا أباعبدالرحمن أين الصراط المستقيم ؟ فقال : الصراط المستقيم طرفه في الجنّة ، وناصيته « 1 » عند محمّد صلى الله عليه وآله وعلي عليه السلام ، فمن استقام به الجادّة أتى محمّداً عليه السلام ، ومن زاغ عن الجادّة وقع في الدعاة « 2 » « 3 » . الثمالي ، عن أبي جعفر عليه السلام ( فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ) « 4 » قال : إنّك على ولاية علي عليه السلام ، وهو الصراط المستقيم « 5 » . ومعنى ذلك : إنّ علي بن أبي طالب عليه السلام الصراط إلى اللّه ، كما يقال : فلان باب السلطان إذا كان يوصل به إلى السلطان . ثمّ إنّ الصراط المستقيم هو الذي عليه علي عليه السلام ، يدلّك وضوحاً على ذلك قوله تعالى ( صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ ) يعني : نعمة الإسلام ؛ لقوله ( وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ) « 6 » والعلم ( وَعَلَّمَكَ ما لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ ) « 7 » والذرّية الطيّبة لقوله ( إِنَّ اللَّهَ
--> ( 1 ) في « ط » : وناحيته . ( 2 ) في « ط » : وحافّتاه دعاة ، فمن استقامت له الجادّة أتى محمّداً ، ومن زاغ عن الجادّة تبع الدعاة . ( 3 ) نهج الإيمان لابن جبر ص 541 . ( 4 ) سورة الزخرف : 43 . ( 5 ) بصائر الدرجات ص 91 ح 7 ، أصول الكافي 1 : 417 ح 24 ، تفسير القمّي 2 : 286 . ( 6 ) سورة لقمان : 20 . ( 7 ) سورة النساء : 113 .